السيد الخوئي
121
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
فإذا لم يأت بها فقد خالف وظيفته الفعلية وكان الامر باتيان الشيء في حقه ممكنا بغير الامر بالإعادة فهو غير مشمول للحديث . ولكن للمناقشة في ذلك مجالا واسعا . أما أولا فلانه لو تم فإنما يتم في الجاهل الملتفت ، وأما في غيره كالجاهل الغافل فلا ولو فرض أن تقليده باطل حيث إنه اعتقد أن حكم اللّه تعالى هو ما فعله مستندا في عمله إلى فتوى مجتهد ( مثلا ) فهذا كيف يكون مكلفا بالواقع . وبعبارة أخرى : التكليف يلازم امكان الامتثال ولو رجاء ومن كان غافلا عن الخلاف أو قاطعا بعدمه فهو لا يمكنه الامتثال أيضا ، ومن المعلوم أنه يسقط . وثانيا أنّ الجاهل حاله حال الناسي بعد التجاوز عن المحل ولا مانع من شمول الحديث الجاهل بكلا قسميه من هذه الجهة . مثلا : لو فرضنا أنه ترك السّورة من جهة قيام الحجة عنده والمفروض وجوبها واقعا فبعد ما دخل في الركوع أفهل يمكنه اتيانها وهل يبقى وجوبها بعد أو لا محالة يسقط ؟ نعم بحسب الظهور العرفي هذا الحديث لا يشمل الملتفت إلى تقصيره حين العمل بان الواقع منجز في حقه فلا بد له من الفحص أو الاحتياط لأن منشأ الإعادة على هذا هو حكم العقل ببطلان العمل ، لا كشف الخلاف ، والحال أنّ مجراه فيما كان منشأها كشف الخلاف . وأولى من ذلك خروجا منه إنما هو العامد لا لأجل ان الحكم بعدم الإعادة في حقه ينافي الجزئية أو الشرطية إذ يمكن أن يكون جزءا مثلا ولكن بما أن مقدارا من المصلحة قد استوفيت يجوز ان يحكم الشارع بعدم الإعادة بعد ذلك ولا بعد فيه ، بل لأجل أن معنى الحديث هو ان عدم الإعادة حكم من كانت